الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩ - الصلح على بعض المدعي أو على منفعته
يأخذ عوضه لكونه ليس بحق له فأشبه حد الزنا والسرقة ان كان حقا له لم يجز الاعتياض عنه لكونه حقا ليس بمال ولهذا لا يسقط إلى بدل بخلاف القصاص ولانه شرع لتنزيه العرض فلا يجوز أن يعتاض عن عرضه بمال ، وهل يسقط بالصلح فيه ؟ بنبني على الخلاف في كون حدالقذف حقالله تعالى أو لآدمي فان كان حقا لله تعالى لم يسقط بصلح الآدمي بالاإسقاطه كحد الزنا وان كان حقا لآدمي سقط بصلحه واسقاطه كالقصاص .
( مسألة ) ( وان اصالحه أن يجري على ارضه أو سطحه ماء معلوما صح )
إذا صالح رجل على موضع قناة من ارضه يجري فبها ماه وبينا موضعها وعرضها
وطولها جاز لان ذلك بيع لموضع من ارضه فلا حاجة إلى بيان عمقه لانه إذا ملك
الموضع كان له إلى تخومه فله أن بترك فيه ما شاء ، وان صالحه على إجراء
الماء في ساقية من أرض رب الارض مع بقاء ملكه عليها فهو اجارة للارض يشترط
له تفدير المدة فان كانت الارض في يد رجل باجارة جاز له ان يصالح رجلا على
اجراء