الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٢ - انفساخ القراض بموت أخذ المتقارضين أو جنونه
القابض له فيما أخذه لما في ذلك من قسمة الدين في الذمة من غير رضا الشريك فيكون المأخوذ ولا باقي جميعا مشتركا ، ولغير القابض الرجوع على القابض بحصته من الدين سواء كان المال باقيا في يده أو أخرجه عنها برهن أو قضاء دين أو غيره ، وله ان يرجع على الغريم لان الحق يثبت في ذمته لهما على وجه سواء فليس له تسليم حق احدهما إلى الاخر فان أخذ من الغريم لم يرجع على الشريك بشئ لان حقه ثبت في أحد المحلين فإذا اختار أحدما سقط حقه من الآخر ، وليس للقابض منعه من الرجوع على الغريم بأن يقول أنا أعطيك نصف ما قبضت بل الخيرة إليه من أيهما شاء قبض فان قبض من شريكه شيئا رجع الشريك على الغريم بمثله فان هلك المقبوض في يد القابض تعين حقه فيه ولم يضمنه للشريك لانه قدر حقه فما تعدى بالقبض وإنما كان لشريكه مشاركته لثبوته في الاصل مشتركا وإن أبرأ أحد الشريكين من حقه برئ منه لانه بمنزلة تلفه ولا يرجع على غريمه بشئ وان أبرأ أحدهما من عشر الدين ثم قبضا من الدين شيئا اقتسماه على قدر حقهما في الباقي للمبرئ أربعة أتساعه ولشريكه خمسة أتساعه فان قبضا نصف الدين ثم أبرأ أحدهما من عشر الدين كله نفذت في خمس الباقي وما بقي بينهما على ثمانية لمبرئ ثلاثة أثمانه وللآخر خمسة أثمانه فما قبضاه بعد ذلك اقتسماه على هذا ، وإن اشترى احدهما بنصيبه ثوبا أو غيره فللا خر إبطال الشراء فان بذل له المشتري نصف الثوب ولا يبطل لم يلزمه ذلك وإن