الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٦ - فروع في أحكام رد الوضيعة على الربح
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ولكن اليمين على المدعى
عليه ) ولانه اختلاف في المضاربة فلم يتحالفا كسائر ما قدمنا اختلافهما فيه
والمتبايعان يرجعان على رءوس امولهما بخلاف ما نحن فيه
( مسألة ) ( وان
قال أذنت لي في البيع نساء وفي الشراء بخسمة فأنكره رب المال وقال انما
أذنت لك في البيع نقدا وفي الشراء باربعة فالقول قول العامل ) نص عليه أحمد
وبه قال أبو حنيفة وقيل القول قول رب المال وهو قول الشافعي لان الاصل عدم
الاذن ولان القول قول رب المال في أصل الاذن فكذلك في صته .
ولنا أنهما اتفقا على الاذن واختلفا في صفته فكان القول قول العامل كمما لو قال نهيتك عن شراء عبد فأنكر النهي .
( مسألة ) ( وان قال ربحت الفاثم خسرتها أو تلفت قبل قوله ) لانه
أمين يقبل قوله فقبل في الخسارة كالو كيل :
( مسألة ) ( وان قال غلطت أو
نسيت لم يقبل قوله ) لانه مقر بحق لآدمي فلم يقبل قوله في الرجوع عنه كما
لو أقربان رأس المال الف ثم رجع ولو ان العامل خسر فقال لرجل أقرضني ما
اتمم به رأس المال لاعرضه على ربه فاني أخشى ان ينزعه مني ان علم بالخسارة
فاقرضه فعرضه على رب المال فقال هذا رأس مالك فأخذه فله ذلك ، وذلك ولا
يقبل رجوع العامل عن اقراره ان رجع ولا شهادة المقرض له لانه يجر إلى نفسه
نفعا وليس له مطالبة رب المال لان العامل ملكه بالقرض ثم سلمه إلى رب المال
وأقر أنه له ولكن يرجع المقرض على العامل لا غير