الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦٧ - كل ما جرت العادة أن يتولاه العامل وجب عليه فعله
المال بالخسران لانه قد يربح فيجبر الخسران لكنه ينتقص بما أخذه
رب المال وهي العشرة وقسطها من الخسران وهو درهم وتسع ويبقى رأس المال
ثمانية وثمانين وثمانية اتساع درهم فان كان أخذ نصف التسعين الباقية بقي
رأس المال خمسين لانه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران وإن كان أخذ خمسين
بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع ولذلك إذا ربح المال ثم أخذ رب المال بعضه
كان ما أخذه من الربح ورأس المال فلو كان رأس المال مائة فربح عشرين فأخذها
رب المال بعضه كان المال ثلاثة وثمانين وثلثا لانه أخذ سدس المال فنقص رأس
المال سدسه وهو ستة عشروثلثان وحقهامن الربح ثلاثة وثلث ، ولو كان أخذ
ستين بقي رأس المال خمسين لانه أخذ نصف المال فبقي نصفه وان كان أخذ خمسين
بقي ثمانية وخسمون وثلث لانه أخذ ربح المال وسدسه بقي ثلثه وربعه وهو ما
ذكرنا فان أخذ ستين ثم خسر في الباقي فصار أربعين فردها كان له على رب
المال خمسة لان ما أخذه منه الرب المال انفسخت فيه المضاربة فلا يجبر بربحه
خسران ما بقي في يده لمفارقته اياه وقد أخذ منه الربح عشرة لان سدس ما
أخذه ربح فكانت العشرة بينهما وإن لم يرد الاربعين كلها بل رد منها الى رب
المال عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين
( مسألة ) ( فان اشترى سلعتين فربح
في احداهما وخسر في الاخرى أو تلفت جبرت الوضعية من الربح ) إذا دفع إلى
المضارب الفين فاشترى بكل ألف عبدا فربح في أحدهما وخسر في الآخر أو تلف
وجب جبر الخسران من الربح ولا يستحق المضارب شيئا الا بعد كمال الالفين وبه
قال الشافعي الافيما