الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦١ - فروع في دفع المضارب المال إلى آخر مضاربة
( فصل ) وإذا اشترى المضارب عبدا فقتله عبد لغيره ولم يكن ظهر في
المال ربح فالامر لرب المال ان شاء اقتص وان شاء عفا على غير مال وتبطل
المضاربة فيه لذ هاب رأس المال وان شاء عفا على مال فان عفا على مثل رأس
المال أو أقل أو اكثر فالمضاربة بحالها والربح بينهما على ما شرطاه لانه
وجد بدل عن رأس المال فهو كما لو وجد بدله بالبيع وان كان في العبد ربح
فالقصاص اليهما والمصالحة كذلك لكونهما شريكين فيه والحكم في انفساخ
المضاربة وبقائها على ما تقدم
( مسألة ) ( وليس لرب المال ان يشتري من مال
المضاربة شيئا لنفسه وعنه يجوز ) إذا اشترى رب المال من مال المضاربة شيئا
لنفسه لم يصح في إحدى الروايتين وهو قول الشافعي ويصح في الاخرى وبه قال
مالك والاوزاعي وأبو حنيفة لانه قد تعلق به حق المضارب فجاز شراؤء كما لو
اشترى من مكاتبه .
ولنا أنه ملكه فلم يصح شراؤه له كشرائه من وكيله ، وفارق المكاتب فان السيد لا يملك ما في يده ولا تجب زكاته عليه وله أخذ ما فيه شفعة منه ( مسألة ) وكذلك شراء السيد من عبده المأذون ) لما ذكر ناويحتمل ان يصح اذن استغر قته الديون لان الغرماء يأخذون ما في يده ولان الدين إذا تعلق برقبته