الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٢ - امتناع السفر بالمال على المضارب والمذاهب فيه
عن احمد أن عليه التعزير فقط لان ظهور الربح ينبني على التقويم
وهو غير متحقق لاحتمال أن السلع تساوي أكثر مما قزمت به فيكون ذلك شبهة في
درء الحد فانه يدرأ بالشبهات
( فصل ) وليس لرب المال وطئ الامة أيضا لانه
ينقصها إن كانت بكرا ويعرضها للخروج منالمضاربة والتلف فان فعل فلا حد عليه
لانها ملكه فان أحبلها صارت أم ولد له وولده حر لذلك وتخرج من المضاربة
وتحسب قيمتها ويضاف إليها بقية المال فان كان فيه ربح فللعامل حصته منه
وليس لواحد منهما تزويج الامة لانه ينقصها ولا مكاتبة العبد لذلك وان اتفقا
عليه جاز لان الحق لهما
( فصل ) وليس للمضارب دفع المال مضاربة بغير اذن
نص عليه احمد في رواية الاثرم وحرب وعبد الله ، وخرج القاضي وجهين في جواز
ذلك بناء على توكيل الوكيل ولا يصح هذا التخريج والقياس لانه انما دفع إليه
المال ههنا ليضارب به ودفعه إلى غيره مضاربة يخرجه عن كونه مضاربا له
بخلاف الوكيل ولان هذا يوجب في المال حقا لغيره ولا يجوز ايجاب حق في مال
انسان بغير اذنه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا يعلم عن غير هم خلافهم
فان فعل فلم يتلف المال ولا ظهر فيه ربح رده إلى مالكه ولا شئ له ولا عليه
وإن تلف أو ربح فيه فقال الشريف أبو جعفر هو في الضمان والتصرف كالغاصب
ولرب المال مطالبة ومن شاء منهما برد المال إن كان باقيا وبزد بدله إن تلف
أو تعذر رده فان طالب الاول وضمنه قيمة التلف ولم يكن الثاني علم الحال لم
يرجع عليه بشئ لانه دفعه إليه على