الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٧ - فروع في شركة المضاربة
فيثبت المسمى في فاسده كالنكاح قال والاجرله وجعل احكامها كاحكام الصحيحة وقد ذكرنا ذلك قال القاضي أبو يعلى والمذهب ما حكينا وكلام احمد محمول على انه صحح الشركة بالعروض ، وحكي عن مالك انه يرجع إلى قراض المثل وحكي عنه إن لم يربح فلا اجر له ، ومقتضى هذا أنه ان ربح فله الاقل مما شرط له أو اجر مثله وعن احمد مثل ذلك لان الاجرة ان كانت اكثر فقد رضي باسقاط الزائد منها عن المسمى لرضائه به وان كانت اقل لم يستحق اكثر منها لفساد التسمية بفساد العقد لانه لو استحق اجر المثل لتوسل إلى فساد العقد وادى إلى الخسران والمشهور الاول لان تسمية الربح من توابع المضاربة أو ركن من اركانها فإذا فسدت فسدت اركانها وتوابعها كالصلاه ، ونمنع وجوب المسمى في النكاح الفاسد وإذا لم يجب له المسمى وجب اجر المثل لانه إنما عمل ليأخذ المسمى فإذا لم يحصل له وجب رد عمله إليه وهو متعذر فتجب قبمته وهي اجر مثله كمما لو تبايعا فاسدا و تقابضا وتلف احد العوضين في يد قابضه وجب رد بدله ، فعلى هذا له أجر المثل سواء ظهر في المال ربح أو لم يظر فان رضي المضارب بالعمل بغير عوض مثل ان يقول قارضتك والربح كله لي فالصحيح أنه لا شئ للمضارب ههنا لانه تبعر بعمله أشبه مالو أعانه في شئ أو توكل له بغير جعل أو اخذ له بضاعة ( الفصل الثالث ) ان لا يضمن ما تلف بغير تعديه وتفريطه لان ما كان المقبوض في صحيحه