الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٤ - شركة المضاربة وهي القراض
هذا معناه وان قال لك ثلث الربح وربع وما بقي فله النصف وان قال
لك ربع الربح وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن ، وسواء عرفا الحساب أو
جهلاه لان ذلك أجزاء معلومة مقدرة أشبه مالو شرط الخمسين ومذهب الشافعي في
هذا الفعل كمذهبنا
( فصل ) ويجوز أن يدفع مالا إلى اثنين مضاربة في عقد واحد فان شرط لهما
جزءا من الربح بينهما نصفين صح وان قال لك كذا وكذا من الربح ولم يبين كيف
هو بينهما فهو بينهما نصفان لان اطلاق قوله لكما يقتضي التسوية كما لو قال
لعامله الربح بيننا ، وان شرط لاحدهما ثلث الربح وللآخر ربعه والباقي له
جاز وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك لا يجوز لانهما في العمل
بابدانهما فلم يجز تفاضلهما في الربح كشريكي الابدان ولنا ان عقد الواحد مع
الاثنين عقدان فجاز ان يشترط في أحدهما أكثر من الآخر كما لو انفردا
ولانهما يستحقان بالعمل وهما يتفاضلان فجاز تفاضلهما في العوض كالاجيرين ،
وشركة الا بدان كمسئلتنا لا يجب التساوى فيها ثم الفرق بينهما ان ذاك عقد
واحد وهذا عقدان
( فصل ) وان قارض اثنان واحدا بالف لهما جاز فان شرطا له
ربحا متساويا منها جازوكذلك ان بشرط أحدهما له النصف والآخر الثلث ويكون
باقي ربح مال كل واحد منهما له ، وان شرطا كون الباقي من الربح بينهما
نصفين لم يجز وهذا مذهب الشافعي وكلام القاضي يقتضي جوازه وحكي عن أبي
حنيفة وأبى ثور