الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٢ - شركة الوجوه ومعناها وجوازها
اختلفت الرواية في الايداع والابضاع على روايتين ( احداهما ) له ذلك لانه عادة التجارو قد تدعوا الحاجة إلى الايداع ( والثانية ) لا يجوز لانه ليس من الشركة وفيه غرر ، والصحيح ان الايداع يجوز عند الحاجة إليه لانه من ضرورة الشركة أشبه دفع المتاع إلى الحمال ، وهل له ان يبيع نساء ؟ يخرجعلى الروايتين في الوكيل والمضارب ( احداهما ) له ذلك لانه عادة النجار والربح فيه أكثر ( والاخرى ) لا يجوز لان فيه تغريرا بالمال ، فان اشترى شيئا بنقد عنده مثله أو نقدمن غير جنسه أو اشترى شيئا من ذوات الامثال وعنده مثله جاز لانه إذا اشترى بجنس ما اشترى به أو كان عنده عرض فاستدان عرض فالشراء له خاصة وربحه له وضمانه عليه لانه استدانه على مال الشركة وليس له ذلك لما نذكره ، قال شييخنا والاولى أنه متى كان عنده من مال الشركة ما يمكنه أداء الثمن منه ببيعه أنه يجوز لانه أمكنه اداء الثمن من مال الشركة أشبه ما لو كان عنده نقد ولان هذا عادة التجار ولا يكمن التحرز عنه وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه ؟ على وجهين بناء على الوكيل وقيل يجوز للشريك التوكيل بخلاف الوكيل لانه لو جاز للوكيل التوكيل لاستفاد بحكم العقد مثل العقد والشريك يستفيد بعقد الشركة ما هو أخص منه ودونه لا التوكيل أخص من عقد الشركة فان وكل أحدهما ملك الاخر عزله لان لكل واحد منهما التصرف في حق صاحبه التوكيل فكذلك بالعزل ، وهل لاحدهما ان يرهن أو يرتهن بالدين الذي لهم ؟ على وجهين أصحهما ان له ذلك عند الحاجة لان الرهن يراد للايفاء والارتهان يرا