الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢٠ - اشتراك ثلاثة من أحدهم دابة ومن آخر راوية ومن الثالث العمل
مختص بملك ربه لا شئ فيه للعامل فيكون نقصه من ماله دون غيره
وانما يشتركان فيما يحصل من النماء فأشبه المساقاة والمزارعة فان رب الارض
والشجر يشارك العامل فيما يحدث من الزرع والثمر وان تلف الشجر أو هلك شئ من
الارض بغرق أو غيره لم يكن على العامل شئ
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( يجوز لكل واحد منما أن يبيع ويشتري
ويقبض ويقبض ويطالب بالدين ويخاصم فيه ويحيل ويحتال ويرد بالعيب ويقر به
ويفعل كل ما هو من مصلحة تجارتهما ) يجوز لكل واحد من الشريكين ان يبيع
ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة كيف رأى المصلحة لان هذه عادة التجار
، وله ان يقبض المبيع والثمن ويقبضهما ويخاصم في الدين ويطالب به ويحيل
ويحتال ويرد بالعيب فيما وليه أو وليه صاحبه ، وله أن يقر به كما يقبل
اقرار الوكيل بالعيب على موكله نص عليه احمد وكذلك ان بالثمن أو بعضه أو
اجرة المنادي أو الحمال لان هذا من توابع التجارة فهو كتسليم المبيع واداء
ثمنه ، ويفعل كل ما هو من صملحة التجارة بمطلق الشركة لان مبناها على
الوكالة والامانة على ما ذكرنا ، فيتصرف كل واحد منهما في المالين بحكم
الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه ، في الاقالة وجهان أصحهما انه لا
يملكها لانها ان كانت بيعا فقد أذن له فيه وان كانت فسخاففسخ البيع المضر
من مصلحة التجارة فملكه كالرد بالعيب والآخر لا يملكها لانها فسخ فلا يدخل
في الاذن في التجارة وله ان يستأجر من مال الشركة ويؤجر لان المنافع أجريت
مجرى الاعيان فصار كالشراء والبيع وله المطالبة بالاجر لهما وعليهما لان
حقوق العقد لا تختص العاقد