الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٤ - كون الربح في شركة الابدان بحسب ما اتفقوا عليه
العروض ، ولا تصح الشركة بالفولس وبه قال أبو حنيفة والشافعي
وابن القاسم صاحب مالك ، ويتخرج الجواز إذا كانت نافقة فان احمد قال لاارى
السلم في الفلوس لانه يشبه الصرف وهذا قول محمد بن الحسن وابي ثور لانها
ثمن فأشبهت الدراهم والدنانير ، وفيه وجه آخر ان الشركة تجوز بها على كل
حال وان لم تكن نافقة بناء على جواز الشركة بالعروض ، ووجه الاول انها تنفق
مرة وتكسد اخرى فأشبهت العروض فإذا قلنا بصحة الشركة بها فانها ان كانت
نافقة كان رأس المال مثلها وان كانت كاسدة كانت قيمتها كالعروض
( فصل ) ولا يجوز أن يكون راس مال الشركة مجهولا ولا جزافا لانه لا بد من
الرجوع به عند المفاضلة ولا يمكن مع الجهل به ولا يجوز بمال غائب ولا دين
لانه لا يمكن التصرف فيه في الحال وهو مقصود الشركة .
( مسألة ) ( الشرط الثاني أن يشرطا لكل واحد منهما جزاء من الربح
مشاعا معلوما كالنصف والثلث والربع ) لانها أحد أنواع الشركة فاشترط علم
نصيب كل واحد منهما من الربح كالمضاربة ويكون الربح بينهما على ما شرطاه
سواء شرطا لكل واحد منهما على قدر ماله من الربح أو أقل أو أكثر لانالعمل
يستحق به الربح بدليل المضاربة وقد يتفاضلان فيه لقوة أحدهما وحذقه فجاز ان
يجعل له حظا