الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١١ - شركة الابدان معناها وجوازها وأحكامها وشركة العنان
الاصل فأما المجوسي فان أحمد كره مشاركته ومعاملته لانه يستحل مالا يستحل هذا قال حنبل قال عمي لا يشاركه ولا يضاربه وهذا والله أعلم على سبيل الا ستحباب لترك معاملته والكراهة لمشاركته فان فعل صح لان تصرفه صحيح (
فصل ) وشركة العنان
ان يشترك اثنان بماليهما ليعملا فيه بدنيهما وربحه لهما فينفذ تصرف
كل واحد منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه ، وهي
جائزة بالاجماع ذكره ابن المنذر وانما اختلف في بعض شروطها واختلف في علة
تسميتها بهذا الاسم فقيل سمتيت بذلك لانهما يتساويان في المال واتصرف
كالفارسين إذا سويا بين فريسهما وتساويا في السير فانعنا نيهما يكونان سواء
وقال الفراء هي مشتقة من عن الشئ إذا عرض يقال عنت الي حاجبها إذا عرضت
فسميت الشركة بذلك لان كل واحد منهما عن له أن يشارك صاحبه وقيل هي مشتقة
من المعاننة وهي المعارضة يقال عاننت فلانا إذا عارضته بمثل ماله وأفعاله
فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وأفعال وهذا يرجع إلى قول الفراء (
مسألة ) ( ولا تصح الا بشرطين أحدهما ان يكون رأس المال دراهم أو دنانير )
ولا خلاف في أنه يجوز أن يجعل رأس المال دراهم أو دنانير إذا كانت غير
مغشوشة لانهما قيم الاموال واثمان البياعات والناس يشتركون فيها من لدن
النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمننا هذا من غير نكير
( فصل ) ولا تصح
بالعروض في ظاهر المذهب نص عليه أحمد في رواية أبي طالب وحر