الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٢ - لا تؤخذ الجزية من نصارى بني تغلب بل تؤخذ الزكاة من أموالهم
وقال النعمان بن زرعة خذ منهم الجزية باسم الصدقة ولانهم أهل ذمة
فكان الواجب عليهم جزية لا صدقة كغيرهم من أهل الذمة ولانه مال يؤخذ من
أهل الكتاب لحقن دمائهم فكان جزية كما لو أخذ باسم الجزية ، يحققه ان
الزكاة طهرة وهؤلاء لاطهرة لهم قال شيخنا وهذا اقيس وحجة اصحابنا أنهم
سألوا عمر ان يأخذ منهم ما يأخذ بعضهم من بعض فأجابهم عمر إليه بعد
الامتناع منه والذي يأخذه بعضنا من بعض هو الزكاة من كل مال زكوي لاي مسلم
كان من صغير وكبير وصحيح ومريض كذلك المأخوذ من بني تغلب ولان نساءهم
وصبيانهم صينوا عن السبي بهذا الصلح ودخلوا في حكمه فجاز ان يدخلوا في
الواجب به كالرجال والعقلاء وعلى هذا من كان منهم فقيرا أو له مال غير زكوي
كالرقيق والدور وثياب البذلة فلا شئ عليه كما لا يجب ذلك على أهل الزكاة
من المسلمين ولا تؤخذ من مال لم يبلغ نصابا
( مسألة ) ( ومصرفه مصرف الجزية
اختاره القاضي ) وهو مذهب الشافعي لانه مأخوذ من مشرك ولانه جزية مسماة
بالصدقة وقال ابو الخطاب مصرفه مصرف الصدقات لانه مسمى باسم الصدقة مسلوك
به فيمن يؤخذ منه مسلك الصدقة فيكون مصرفه مصرفها والاول أقيس واصح لان
معنى الشئ أخص به من اسمه ولهذا لو سمي رجل أسدا