الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - لا يقطع شجرهم ولا يحرق زرعهم
من الغزو عليه باذن صحيح شرعي أشبه مالو استأجره وعن احمد ان سهم
الفرس لمالكه لانه من نمائه فأشبه ولده وبهذا قال بعض الحنفية ، وقال
بعضهم لا سهم للفرس لان مالكه لم يستحق سهما فلم يستحق الفرس شيئا كالمخذل
والمرجف ، والاول أصح لانه فرس قاتل عليه من يستحق سهما وهو مالك نفعه
فاستحق سهم الفرس كالمستأجر ولان سهم الفرس مستحق بمنفعته وهي للمستعير
باذن المالك فيها ، وفارق النماء فانه غير مأذون فيه ، فأما ان استعاره
لغير الغزو ثم غزا عليه فهو كالفرس المغصوب عليه ما سنذكره ان شاء الله
تعالى
( فصل ) فان استأجر فرسا للغزو فغزا عليه فسهم الفرس له ، لا نعلم فيه
خلافا لانه مستحق لنفعه استحقاقا لازما أشبه المالك وان كان المستأجر
والمستعير ممن لا سهم له إما لكونه لا شئ له كالمخذل والمرجف أو ممن يرضخ
له كالصبي فحكمه حكم فرسه على ما ذكرنا ، وان غزا على فرس حبيس فسهم الفرس
له كما لو استأجره
( فصل ) ينبغي أن يقدم قسم أربعة الاخماس على قسم الخمس
لان أهلها حاضرون وأهل الخمس غائبون ولان رجوع الغانمين إلى أوطانهم يقف
على قسمة الغنيمة وأهل الخمس في اوطانهم ، ولانالغنيمة حصلت بتحصيل
الغانمين وتعبهم وأهل الخمس بخلاف ذلك فكان الغانمون أولى بالتقديم ، ولان
الغنيمة إذا قسمت بين الغانمين أخذ كل واحد نصيبه فكفى الامام همه ومؤنته
بخلاف الخمس