الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧ - فروع في الشهادة على القتل
فانه لا يجب القصاص بالنكول لانه حجة ضعيفة فلا يناط بها الدم كالشهاد واليمين قال القاضي ويديه الامام من بيت المال نص عليه احمد وروى عنه حرب بن اسماعيل أن الدية تجب عليهم وهذا و الصحيح وهو اختيار ابي بكر لانه حكم يثبت بالنكول فيثبت في حقهم ههنا كسائر الدعاوى ولان وجوبها في بيت المال يفضي إلى إهدار الدم وإسقاط حق المدعين مع إمكان جبره فلم يجز كما في سائر الدعاوى وههنا لو لم يجب على المدعى عليه مال بنكوله ولم يجبر على اليمين لخلا من وجوب شئ عليه بالكلية ، وقال أصحاب الشافعي إذا نكل المدعى عليهم ردت الايمان على المدعين إن قلنا موجبها المال فان حلفوا استحقوا وإن نكلوا فلا شئ لهم ، وإن قلنا موجبها القصاص فهل ترد على المدعين ؟ فيه قولان وهذا القول لا يصح لان اليمين إنما شرعت في حق المدعى عليه إذا نكل عنها المدعي فلاترد عليه كما لاترد على المدعى عليه إذا نكل المدعي عنها بعد ردها عليه في سائر الدعاوى ولانه يمين مردودة على أحد المتداعبين فلا ترد على من ردها كدعوى المال