الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٧ - فصل في أن القاتل يستحق السلب
السهام ونسقي السويق فقال ( قمن ) حتى إذا فتح الله خيبر أسهم لنا كما أسهم للرجال ، قلت لها يا جدةماكان ذاك ؟ قالت تمرا قيل للاوزاعي هل كانوا يغزون معهم بالنساء في الصوائف ؟ قال لا إلا بالجواري ، فأما المرأة الطاعنة في السن وهي الكبيرة إذا كان فيها نفع مثل سقي الماء ومعالجة الجرحى فلا بأس به لما روينا من الخبر وقد كانت أم سليم ونسيبة بنت كعب تغروان مع النبي صلى الله عليه وسلم فأما نسيبة فكانت تقاتل وقطعت يدها يوم اليمامة وقالت الربيع كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم لسقي الماء ومعالجة الجرحى .
وقال أنس كان رسول الله ( ص ) يغزو بأم سليم ونسوة معها من الانصار
يسقين الماء ويداوين الجرحى قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ، فان قيل فقد
كان النبي ( ص ) يخرج معه من تقع عليه القرعة من نسائه ، قلنا تلك امرأة
واحدة يأخذها للحاجة إليها ويجوز مثل ذلك للامير عند حاجته ، ولا يرخص
لسائر الرعية لئلا يفضي إلى ما ذكرنا
( مسألة ) ( ولا يستعين بمشرك الا عند
الحاجة إليه ) لما روت عائشة قالت خرج رسول الله ( ص ) إلى بدر حتى إذا
كان بحرة الوبر أدركه رجل من المشركين كان يذكر منه جراءة ونجدة فسر
المسلمون به فقال يا رسول الله جئت لاتبعك وأصيب