الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٩ - الدابة وما عليها من آلتها من السلب
( فصل ) ويستحب أن يخرج يوم الخميس لما روى كعب بن مالك قال قلما
كان رسول الله [ ص ] يخرج في سفر الا يوم الخميس
( مسألة ) ( ويرفق بهم في
المسير فيسير بهم سير أضعفهم لئلا يشق عليهم فان دعت الحاجة إلى الجد في
السير جاز ) لان النبي [ ص ] جد في السير حين بلغه قول عبد الله بن أبي
ليخرجن الاعز منها الاذل ليشغل الناس عن الخوض فيه ، ويعدلهم الزاد لانه
لابد منه في الغزو وفي غيره وبه قوامهم ويقوي نفوسهم بما يخيل إليهم من
أسباب النصر لانه مما يطمعهم في عدوهم ، ويعرف عليهم العرفاء وهو أن يكون
لكل طائفة من يكون كالمقدم عليهم ينظر في حالهم ويفتقدهم ويعقد لهم الالوية
والرايات ، ويجعل لكل طائفة لواء لما روى ابن عباس ان أبا سفيان حين أسلم
قال النبي ( ص ) للعباس احبسه على الوادي حتى تمر به جنود الله فيراها قال
فحبسته حيث امرني رسول الله [ ص [ ومرت به القبائل على راياتها وهو مخير في
ألوانها لكنه يغاير ألوانها ليعرف كل قوم رايتهم ويجعل لكل طائفة شعارا
يتداعون به عند الحرب لئلا يقع بعضهم على بعض وهي علامة بينهم يعرفونها ،
ويتخير لهم من المنازل أصلحها لهم ويتتبع مكانها فيحفظها لئلا يؤتوا منها ،
ولا يغفل الحرس والطلائع ليحفظهم من البيات ، ويبعث العيون على العدو حتى
لا يخفى عليه امرهم فيحترز منهم ويتمكن