الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - حكم ما لو أخرج النباش كفنا من القبر قيمته ثلاثة دراهم
وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقطع بالسرقة من ذي رحم وحكاه
ابن أبي موسى في الارشاد مذهبا لاحمد لانها قرابة تمنع النكاح وتبيح النظر
وتوجب النفقة اشبه قرابة الولادة ولنا أنها قرابة لا تمنع الشهادة فلا
تمنع القطع لغير ذي الرحم وبهذا فارق قرابة الولادة
( مسألة ) ( ويقطع
المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن ويقطعان بسرقة ماله )اما قطع المسلم
بالسرقة من مال الذمي وقطع الذمي بالسرقة من مال مسلم فلا نعلم فيه خلافا
وبه قال الشافعي واصحاب الرأي واما الحربي إذا دخل الينا مستأمنا فسرق فانه
يقطع أيضا وقال ابن حامد لا يقطع وهو قول أبي حنيفة ومحمد لانه حد لله
تعالى فلا يقام الحد عليه كالزنا ونص احمد على أنه لايقام عليه حد الزنا
وللشافعي قولان كالمذهبين ولنا أنه حد يطالب به فوجب كحد القذف يحققه ان
القطع يجب صيانة للاموال وحد القذف يجب صيانة للاعراض فإذا وجب في حقه
أحدهما وجب الآخر ، فاما الزنا فانما لم يجب لانه يجب به قتله لنقض العهد
ولا يجب مع القتل حد سواه إذا ثبت هذا فان المسلم يقطع بسرقة ماله وعند أبي
حنيفة لا يجب