الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - إن كانت السرقة باقية ردت لصاحبها وإلا فله قيمتها
وحكى عن ابن أبي موسى أنه يحرق رحله كالغال ، وان لم يكن من
الغانمين ولا أحد ممن ذكرنا فسرق منها قبل اخراج الخمس لم يقطع لان له في
الخمس حقا ، وان اخرج الخمس فسرق من أربعة الاخماس قطع وان سرق من الخمس لم
يقطع لان له فيه شركة فان قسم الخمس خمسة أقسام فسرق من خمس الله ورسوله
لم يقطع ، وان سرق من غيره قطع الا ان يكون من أهل ذلك الخمس
( مسألة ) (
وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه ؟ على روايتين ) (
إحداهما ) لا قطع عليه وهو اختيار أبي بكر ومذهب أبي حنيفة لقول عمر رضي
الله عنه لعبد الله بن عمرو الحضرمي حين قال له ان غلامي سرق مرآة امرأتي
أرسله لا قطع عليه خادمكم أخذ متاعكم ، وإذا لم يقطع عبده بسرقة مالها فهو
اولى ولان كل واحد منهما يرث صاحبه بغير حجب ويسقط في مال الاخر عادة فاشبه
الوالد والولد ( والثانية ) يقطع وهو مذهب مالك وابي ثور وابن المنذر وهو
ظاهر كلام الخرقي لعموم الآية ولانه سرق مالا محرزا عنه لا شبهة له فيه
فاشبه الاجنبي وللشافعي كالروايتين وقول ثالث ان الزوج يقطع بسرقة مال
الزوجة لانه لا حق له فيه ولا تقطع بسرقة ماله لان لها النفقة فيه ، فاما
ان لم يكن مال أحدهما محرزا عن الاخر لم يقطع رواية واحدة لانه لم يسرق من
حرز
( مسألة ) ( ويقطع سائر الاقارب بالسرقة من مال اقاربهم كالاخوة
والاخوات ومن عداهم )