الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٥ - شروط وجوب القطع في السرقة
ولنا انه تابع لما لا قطع في سرقته فأشبه ثياب الكبير ولان يد
الصبي على ما عليه بدليل أن ما يوجد مع اللقيط يكون له وهكذا لو كان الكبير
نائما على متاع فسرقه وثيابه لم يقطع لان يده عليه
( فصل ) وإن سرق ماء
فلا قطع فيه قاله ابو بكر وابو إسحاق بن شاقلا لانه لا يتمول عادة ولا نعلم
فيه خلافا فان سرق كلا أو ملحا فقال ابو بكر لاقطع عليه لانه مما ورد
الشرع باشتراك الناس فيه فأشبه المال ، وقال ابو اسحاق عليه القطع لانه
يتمول عادة فأشبه التبن والشعير ، واما الثلج فقال القاضي هو كالماء لانه
ماء جامد فأشبه الجليد قال شيخنا والاشبه انه كالملح لانه يتمول عادة فأشبه
الملح المنعقد من الماء ، واما التراب فان كان مما تقل الرغبات فيه كالمعد
للتطيين والبناء فلا قطع فيه لانه لا يتمول وإن كان مما له قيمة كثيرة
كالطين الارمني الذي يعد للدواء أو المعد للغسل به أو الصبغ كالمغرة احتمل
وجهين ( احدهما ) لا قطع فيه لانه من جنس ما لا يتمول اشبه الماء ( والثاني
) فيه القطع لانه يتمول عادة ويحمل إلى البلدان للتجارة فيه فأشبه العود
الهندي ولا يقطع بسرقة السرجين لانه إن كان نجسا فلا قيمة له وإن كان طاهرا
فلا يتمول عادة ولا تكثر الرغبات فيه اشبه التراب الذي للبناء وما عمل من
التراب كاللبن والفخار ففيه القطع لانه يتمول عادة
( مسألة ) ( ولا يقطع
بسرقة مصحف وعند ابي الخطاب يقطع )