الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١١ - أحكام القذف بعمل قوم لوط
( مسألة ) ( والمحصن هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع
مثله ، وهل يشترط البلوغ ؟ على روايتين ) فهذه الخمسة شروط الاحصان وبه
يقول جماعة الفقهاء قديما وحديثا سوى ماروي عن داود انه أوجب الحد على قاذف
العبد .
وقال ابن أبي موسى إذا قذف أم ولد رجل وله منها ولد حد .
وعن ابن المسيب وابن أبي ليلى قالوا إذا قذف ذمية لها ولد مسلم يحد ،
وقال ابن أبي موسى إذا قذف مسلم ذمية تحت مسلم أو لها منه ولد حد في إحدى
الروايتين ، والاول أولى لان ما لا يحد قاذفه إذا لم يكن له ولد لا يحد وله
ولد كالمجنونة واختلفت الرواية عن أحمد في اشتراط البلوغ فروي عنه انه شرط
وبه قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي لانه احد شرطي التكليف فأشبه العقل
، ولان زنا الصبي لا يوجب عليه الحد فلا يجب الحد بالقذف به كزنا المجنون (
والثانية ) لا يشترط لانه حر عاقل عفيف يتعير بهذا القول الممكن صدقه
فأشبه الكبير وهذا قول مالك واسحاق ، فعلى هذه الرواية لابد أن يكون كبيرا
يجامع مثله وأدناهأن يكون للغلام عشر وللجارية سبع
( فصل ) ويجب بقذف
المحصن ثمانون جلدة إذا كان القاذف حرا وأربعون ان كان عبدا كما ذكره وقد
أجمع العلماء على وجوب الحد على من قذف محصنا وأن حده ثمانون ان كان حرا
وقد دل عليه قوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ) وان كان القاذف عبدا فحده أربعون جلدة ، وأجمعوا
على وجوب الحد على العبد إذا قذف محصنا لدخوله في