الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٤ - اختلاف شهود الزنا
كل من نحفظ عنه من اهل العلم ان الحدود تدرأ بالشبهات وكذلك ان
وطئ امرأته في دبرها أو جاريته فهو محرم ولا يجب به الحد لان المرأة محل
للوطئ في الجملة ، وقد ذهب بعض العلماء إلى حله فكان ذلك شبهة مانعة من
الحد والوطئ في الحيض والنفاس صادف ملكا فكان شبهة
( مسألة ) ( ولا حد على
من لم يعلم بتحريم الزنا ) قال عمر وعلي وعثمان لا حد إلا على من علمه وهو
قول عامة اهل العلم فان ادعى الجهل بالتحريم وكان يحتمل ان يجهله كحديث
العهد بالاسلام والناشئ ببادية قبل منه لانه يجوز ان يكون صادقا وان كان
ممن لا يخفى عليه ذلك كالمسلم الناشئ بين المسلمين واهل العلم لم يقبل لان
تحريم الزنا لا يخفىعلى من هو كذلك فقد علم كذبه فان ادعى الجهل بفساد نكاح
باطل قبل قوله لان عمر قبل قول المدعي الجهل بتحريم النكاح في العدة ولان
مثل هذا يجهل كثيرا ويخفى على غير اهل العلم .
( مسألة ) ( أو اكره على الزنا فلا حد عليه وقال اصحابنا إن اكره
الرجل فزنى حد ) لا يجب الحد على مكرهة على الزنا في قول عامة أهل العلم
روي ذلك عن عمر والزهري وقتادة والثوري والشافعي واصحاب الرأي ولا نعلم فيه
مخالفا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( عفي لامتي عن الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه ) رواه النسائي وعن عبد الجبار بن وائل عن ابيه ان امرأة
استكرهت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدرأ عنها الحد رواه الاثرم
قال واتي عمر باماء من اماء