مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٦٤ - هو ما بلغ ألفا و مأتي رطل أو ثلاثة أشبار و نصفاً في أبعادها الثلاثة أو ساواها في بلوغ مضروبها
و عن الثاني: أنّ المهمّ في نظر الحكيم، رعاية ما يفهمه السائل و ذلك إنّما يحصل بمخاطبته بما يعهده، من اصطلاح بلده، و السائل فيما نحن فيه يجوز أن يكون عراقيّاً، سيّما أنّ المرسل عراقيّ، فيمكن أن يكون الجواب على اصطلاح أهل// (١٩٧) العراق.
و قد اعترض على الجواب الأوّل، في المعالم: بأنّ الأخبار الدالّة على اعتبار الكريّة، اقتضت كونها شرطاً لعدم انفعال الماء بالملاقاة، فما لم يدلّ دليل شرعيّ على حصول الشرط، يجب الحكم بالانفعال، ثمّ قال: و بهذا يظهر ضعف احتجاجهم بالأصل على الوجه الذي قرّروه، لأنّ اعتبار الشرط مخرج عن حكم الأصل انتهى.
و فيه نظر: لأنّ كون الكريّة شرطاً لعدم الانفعال، لا يقتضي الحكم بالانفعال في صورة عدم العلم بالشرط، إذ عند عدم الشرط في الواقع ينتفي المشروط، لا عند عدم العلم به، على أنّه معارض بأنّ الأخبار المذكورة، كما يدلّ على كون الكريّة شرطاً لعدم الانفعال، كذلك يدلّ على كون القلّة شرطاً للانفعال، فما [١] لم يدلّ دليل شرعيّ على حصول الشرط، يجب الحكم بعدم الانفعال.
فوجوب الحكم بعدم المشروط حينئذٍ، لا بدّ له من دليل آخر، فإمّا أن يتمسك بأنّا مكلّفون باجتناب الماء النجس، و لمّا كان النجاسة إنّما ينتفي [٢] إذا كان كثيراً في الواقع، فعند عدم العلم بالكثرة لا يحصل العلم باجتناب الماء النجس، أو بأنّا مكلّفون باستعمال الماء الطاهر، و الطهارة مشروطة بالكثرة، فعند عدم العلم
[١] في نسخة ب: ممّا.
[٢] في نسخة ألف: انتفى.