هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٢ - فرع لو أمر العبد أن يشتري نفسه من مولاه، فباعه مولاه
و ربما قيل (١) بالجواز حينئذ (٢) أيضا بناء على ما سبق منه (٣) من أنّ المنع لأجل النهي، و هو لا يستلزم الفساد.
و فيه (٤) ما عرفت (٥): من أنّ وجه المنع [١] هو أدلة عدم استقلال العبد
و صريح كلامهما ترجيح الصحة، و إنّما ذكرا عدم الصحة وجها في المسألة.
و صاحب الجواهر (قدّس سرّه) نقل وجه البطلان عنهما [١]، و لم ينقل قولهما: «و الأصحّ الجواز» و صار هذا منشأ لأن يقول المصنف: «فعن جماعة أنه لا يصح» فراجع الكلمات متأمّلا فيها.
(١) القائل هو صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٢].
(٢) أي: حين الاشتراء من وكيل المولى لا نفسه، كالاشتراء من نفس المولى في الصحة.
(٣) أي: من صاحب الجواهر، و قوله: «بناء» قيد للجواز، يعني: أنّ الجواز مبنيّ على ما سبق منه من أنّ النهي عن معصية السيّد لا يقتضي الفساد .. إلخ.
(٤) أي: و فيما أفاده صاحب الجواهر (قدّس سرّه).
(٥) عند إشكال المصنف عليه (في ص ٣٣٣) بقوله: «و فيه أوّلا منع حرمة هذه ..
إلخ».
[١] قد تقدم سابقا قصور أدلة عدم استقلال العبد عن شمولها للإنشاءات المتعلقة بغيره.
و كيف كان فالحق أن يقال: إن كان الوكيل مفوّضا فحكمه حكم السيد، و إلّا فالوجه البطلان، لخلوّ وكالة العبد عن الآمر بالشراء عن إذن السيد، و صحته منوطة بإجازة السيد، لكونه من صغريات عقد الفضولي.
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٢.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٢.