هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٠ - فرع لو أمر العبد أن يشتري نفسه من مولاه، فباعه مولاه
و عن القاضي: البطلان في المسألة (١) مستدلّا عليه (٢) باتّحاد عبارته مع عبارة السيد، فيتّحد الموجب و القابل.
و فيه (٣): مع اقتضائه المنع- لو أذن له السيد سابقا-
(١) أي: في مسألة أمر الآمر العبد في شراء نفسه له من مولاه، و الحاكي لكلامه هو العلامة في وكالة المختلف، حيث قال: «مسألة: قال الشيخ في المبسوط: إذا وكّل رجل عبدا في شراء نفسه من سيده، قيل: فيه وجهان، أحدهما يصحّ .. و الثاني:
لا يصحّ، لانّ يد العبد كيد السيد، و إيجابه و قبول بإذنه بمنزلة إيجاب سيده و قبوله، فإذا كان أوجب له سيّده و قبله هو صار كأنّ السيد هو الموجب و القابل للبيع، و ذلك لا يصح، فكذلك هاهنا. قال- يعنى شيخ الطائفة- و الأوّل أقوى. و قال ابن البرّاج:
الأقوى عندي أنه لا يصحّ، إلّا أن يأذن له سيده في ذلك، فإن لم يأذن له فيه لم يصح.
و الحقّ ما قوّاه الشيخ، لأنّ بيع مولاه رضى منه بالتوكيل» [١].
و نسب صاحب الجواهر القول بالبطلان إلى القاضي، كما أن السيد العاملي نقل عبارة المختلف المتضمنة لكلام القاضي، فراجع [٢].
(٢) أي: على البطلان. و حاصل وجهه هو اتحاد الموجب و القابل الناشئ من كون عبارته عبارة السيد.
(٣) أي: و في اتحاد الموجب و القابل- الذي جعله القاضي دليلا على البطلان- إشكالات:
أحدها: ما أشار إليه بقوله: «مع اقتضائه» و حاصله: أنّ إشكال الاتحاد يجري أيضا في صورة الإذن السابق في الوكالة عن الغير في الاشتراء له، مع عدم إشكال في صحة اشتراء العبد وكالة عن الغير.
[١] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٣٥.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧١، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٣.