هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤١ - فرع لو أمر العبد أن يشتري نفسه من مولاه، فباعه مولاه
منع (١) الاتحاد أوّلا. و منع قدحه (٢) ثانيا.
هذا (٣) إذا أمره الآمر بالاشتراء من مولاه. فإن أمره بالاشتراء من وكيل المولى فعن جماعة منهم المحقق و الشهيد الثانيان: أنّه لا يصح، لعدم الإذن من المولى (٤) [١].
و ثانيها: ما تعرض له بقوله: «منع الاتحاد» لتعدد السيد و العبد حقيقة فتعدّد الموجب و القابل.
و ثالثها: ما أفاده بقوله: «و منع قدحه» لعدم دليل على لزوم تعدد الموجب و القابل حقيقة، فيكفي فيه التعدد الاعتباري.
(١) مبتدء مؤخر، و خبره قوله: «فيه».
(٢) هذا الضمير و ضمير «اقتضائه» راجعان إلى اتحاد الموجب و القابل.
(٣) المشار إليه هو القول بصحة شراء العبد نفسه من مولاه لو أمره آمر. و أمّا لو أمره ذلك الآمر بالاشتراء من وكيل المولى فعن جماعة عدم الصحة، لعدم الإذن من المولى.
(٤) قال المحقق الثاني في شرح قول العلامة: «و ليس للملوك أن يبيع أو يشتري إلّا بإذن مولاه، فان وكّله غيره في شراء نفسه من مولاه صحّ على رأي» ما لفظه:
«لعلّ النكتة في قوله:- من مولاه- استلزام بيع المولى له نفسه إجازته لوكيل الغير إيّاه. بخلاف ما لو اشترى من وكيل مولاه. و الأصح الجواز، لأنّ التغاير بين العوضين و المتعاقدين يتحقق مع التغاير الاعتباري» [١]. و نحوه كلام الشهيد الثاني.
[١] قد عرفت سابقا عدم توقف الإنشاءات غير المتعلقة بنفس العبد على إذن المولى. و على تقدير التوقف يكفي الإذن الضمني الذي يدلّ عليه- التزاما- إيجاب المولى أو وكيله المفوّض معه، حيث إنّ إيجابه يدلّ على إجازته للعبد في قبول وكالته عن الآمر الذي أمره باشتراء نفسه.
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٨، مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٧ و ١٥٨.