هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩ - التنبيه الثاني إنشاء المعاطاة بوجوه أربعة
فعلا (١) من الطرفين (٢)، فالملك (٣) أو الإباحة في كلّ منهما بالإعطاء، فلو (٤) حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيّته، فلا (٥) يتحقق المعاوضة (٦)
الإباحة، نظير الإيجاب الواحد القولي في عدم ترتب أثر عليه ما لم ينضم إليه قبول قولي.
الثانية: إعطاء أحد المتعاطيين و أخذ الآخر، من دون أن يعطي الآخذ شيئا.
الثالثة: عدم تحقق الإعطاء أصلا، لا من الطرفين و لا من طرف واحد. بل مجرّد إيصال المال الى الآخر بوضعه في المكان المعدّ له.
الرابعة: مجرّد الكلام و المقاولة، من دون تحقق الإعطاء و لا إيصال أحد العوضين للآخر.
هذا إجمال الكلام، و سيأتي التفصيل إن شاء اللّه تعالى.
(١) التقييد بفعلية التعاطي يكون لإخراج سائر الصور، فإنّ الإعطاء سيتحقق منهما، لكنه ليس بعنوان إنشاء المعاوضة، بل لأجل الوفاء بها، كما هو الحال في القبض في البيع القولي.
(٢) هذا إشارة إلى الصورة الأولى. و هي مقتضى الجمود على ظاهر باب المفاعلة.
(٣) إذا كان هو المقصود، و قلنا بترتبه على المعاطاة كترتبه على البيع بالصيغة.
(٤) هذه الإباحة إمّا مالكية لو كانت مقصودة، أو تعبدية كما هو رأي القدماء من ترتبها على المعاطاة المقصود بها الملك.
(٥) هذه نتيجة اعتبار فعلية التعاطي من الطرفين في ترتب الأثر على المعاطاة.
(٦) يعني: بناء على كون المعاطاة مفيدة للملك.