هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧ - ب جريان الخيار في المعاطاة قبل لزومها
و إن شئت فقل: إنّ الخيار دافع لأصالة اللزوم كخيار المجلس، أو رافع لها كخيار العيب و الغبن بناء على كون ظهور العيب و الغبن سببا للخيار.
و على كلّ حال يعتبر في تعلق الخيار وقوع مضمون العقد، و لا يكفي مجرّد القابلية في تعلّقه، و إلّا لصحّ تعلق خيار المجلس ببيع الصرف قبل التقابض، لكونه قابلا للمملّكية، و صيرورة هذه القابلية فعليّة بعد التقابض، مع أنّ من البديهي عدم جعل الخيار فيه إلّا بعد التقابض. و لا ملك فعلا في المعاطاة حتى يثبت فيها الخيار، و لذا لا يجري خيار المجلس في بيع الصرف و السّلم قبل القبض، حيث إنّ نفس العقد فيهما لا يفيد الملك حتى يجيء فيهما الخيار و إن كانا قابلين للتأثير في الملكيّة.
و الحاصل: أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ موضوع الخيار هو العقد الممضى شرعا، لا مجرّد العقد العرفي و إن لم يمضه الشارع كالمعاطاة المفيدة للإباحة شرعا المقصود بها الملك.
فتلخص مما ذكرنا: أنّ شيئا من الخيارات لا يتطرّق في المعاطاة المفيدة للإباحة و إن قصد بها التمليك، كعدم تطرّقه في المعاطاة المقصود بها الإباحة.