هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠ - التنبيه الثاني إنشاء المعاطاة بوجوه أربعة
و لا الإباحة (١) رأسا، لأنّ (٢) كلّا منهما ملك أو مباح في مقابل ملكية الآخر (٣) أو إباحته.
إلّا (٤) أن الظاهر من جماعة (٥) من متأخري المتأخرين تبعا للشهيد في الدروس جعله (٦) من المعاطاة (٧).
(١) بناء على إفادة المعاطاة للإباحة.
(٢) محصل هذا التعليل: أنّ المعاوضة البيعية أو الإباحيّة تتوقف على قيام كلّ من المالين مقام الآخر في الملكية أو الإباحية، و لا يقوم ذلك إلّا بإعطاء المالك، فالإعطاء من كلّ واحد من المالكين تمليك أو إباحة، فالإعطاء من طرف واحد تمليك أو إباحة بلا عوض، و هذا غير المعاوضة المتقومة بإعطاء كلّ واحد من المالكين.
(٣) أي: ملكية المال الآخر.
(٤) هذا استدراك على قوله: «المتيقن من مورد المعاطاة» و غرضه بيان الصورة الثانية، يعني: إلحاق الإعطاء من طرف واحد- و أخذ الآخر- بالمعاطاة من الطرفين في إفادة الإباحة على رأي القدماء، و الملك على رأي المتأخرين.
(٥) كالشهيد الثاني [١] و المحدث البحراني [٢].
(٦) أي: جعل الإعطاء- من جانب واحد- من مصاديق المعاطاة.
(٧) قال الشهيد (قدّس سرّه): «و من المعاطاة: أن يدفع إليه سلعة بثمن يوافقه عليه من غير عقد، ثم تهلك عند القابض، فيلزم الثمن المسمّى» [٣].
[١]: مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥١
[٢] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٦٤
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٢