تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٨ - استدراك و تكملة
خياري جائز ١ .
و اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على أنحاء:
١-أن يكون الخيار تعليقا أو توقيتا منوطا بردّ الثمن، فلا خيار له قبل الردّ، و له الخيار بعده، أي: له حقّ الفسخ، فلا ينفسخ إن لم يفسخ، و يكون الثمن قبله عند البائع كأمانة إلى أن يفسخ فيملكه.
و المراد بالردّ: إيصاله إلى البائع، أو وكيله، أو وليه، أو وصيه، أو حاكم الشرع إذا امتنع.
٢-أن يكون له الخيار في كلّ جزء من المدّة المعيّنة مقارنا للردّ.
و الفرق بينه و بين الّذي قبله أنّ الخيار هناك بعد الردّ فلا خيار قبله، و هنا في كلّ زمان و لكن مع الردّ.
٣-أن يكون الردّ فسخا منه فعليا، أو انفساخا قهريا بحيث متى ردّ انفسخ؛ إمّا لأنّه إنشاء فسخ، أو لأنّه ينفسخ قهرا، نظير شرط المسبّب و النتيجة.
٤-أن يكون الردّ شرطا لوجوب فسخ البائع، فمتى ردّ المشتري وجب على البائع أن يفسخ، و يرجع إلى الإقالة، فإن لم يفعل تسلّط المشتري على الفسخ.
و حاصل الفرق بين هذا البيع الخياري و شرط الخيار المعروف-أي:
المطلق-هو: أنّ المشتري في شرط الخيار يفسخ فيسترد الثمن، و هنا يردّ الثمن فيفسخ، فالردّ هنا سبب الفسخ، و الفسخ هناك سبب للردّ، فتدبّره.
[١] سبق ذلك في ص ١٣١.