تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٨ - مرضه و وفاته و مدفنه
و إن أهملت غارت) .
ثمّ قال:
يدهش اللب من كرند رجال # مثل قلب البخيل جلمود صخره
غير أنّ العيون منها جوار # و عيون البخيل لم تند قطره
كم دروس منها استفدت فكانت # فكرة ثمّ عبرة ثمّ عبره
يا جبال الأجيال و الدهر يعدو # للفنا و هي في البقاء مستقره
وقفت و الزمان يمشي عليها # راكضا و هي في الفلا مشمخره
قد سبقن الشعرى العبور عبورا # لجّة الكون و احترزن المجره
هي مثل الحديد صم و لكن # قد كستها الأشجار أينع خضره
و ينابيعها تفيض زلالا # صفق الريح بالعذوبة نهره
و عليها الطيور تشدو بلحن # جالب للثكول كلّ مسره
نطحت جبهة السماء و لاحت # في جبين التاريخ للأرض غره
وحدة و السيول قد فرّقتها # قطعا فهي وحدة و هي كثره
كلّ طود كالشيخ قد غالب الكون # عراكا فقوّس الدهر ظهره
سائلوها عن الملوك الخوالي # أين تيجانها و أين الأسره
قصر (شيرين) هاهنا و عليها # ذاب (فرهاد) حسرة بعد حسره
كم ملوك تنعمت في ذراها # ثمّ راحت في عالم الذر ذره
و بهذي الشعاب كم عاش شعب # قد جهلناه حتّى بناه و ذكره