تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦١٠
و إمّا أن يكون الغابن، فخيار المغبون بحاله، فإن فسخ استردّ من الغابن ما دفعه من المسمّى، و إن أمضى أخذ منه غرامة العين: المثل أو القيمة.
و إن كان المتلف أجنبيا و فسخ المغبون استردّ من الغابن ثمنه المسمّى، و يرجع الغابن على الأجنبي بالمثل أو القيمة، و إن أمضى رجع على الأجنبي بالمثل أو القيمة.
و لو تلف ما في يد الغابن، فإن كان اتّفاقيا سماويا و فسخ المغبون، غرم له بدل الثمن المسمّى، و إن أمضى غرم له القيمة أو المثل.
و إن كان بمتلف، فإن كان هو الغابن بنفسه، فكذلك في حالتي الفسخ و الإمضاء.
و إن كان المتلف هو نفس المغبون و فسخ، ردّ العين و لا شيء له؛ لأنّه قد أتلف ماله، و إن أمضى غرم للغابن المثل أو القيمة.
و إن فسخ تخيّر بين الرجوع على الغابن؛ لأنّ يده كانت قد استقرّت على ماله، فإن غرم الغابن له رجع على الأجنبي، و بين الرجوع على الأجنبي؛ لأنّه هو المتلف و قرار الضمان عليه، فإذا غرم له برأت ذمّة الغابن؛ لأنّ المال لا يضمن مرّتين.
هذه صورة مصغّرة و جرعة يسيرة من عين غزيرة من فروع هذا الأصل و مصاريع هذا الباب.
و بقي من مسائل خيار الغبن مسألتان مهمّتان تعرّض لهما بعض أعلامنا المتأخّرين بأوفى بسط من التحقيق ١ ، و علّقنا عليه جملة من الملاحظات
[١] يظهر أنّ المراد به هو الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ٢٠٣-٢٠٥ و ٢٠٦-٢١٦.