تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩١
لأنّه يتقوّم بالعوضين، و مع فقد أحدهما لا بيع.
إلى هنا انتهى كلام (المجلّة) في مباحث خيار العيب، و بقيت المسألة الثالثة من المسائل الثلاث الّتي ذكرنا أنّها أهمّ ما في مباحث هذا الخيار، و هي: مسألة الاختلاف و التنازع بين المتعاقدين، لم تذكر (المجلّة) شيئا منها مع أهميتها و كثرة فروعها، و نحن نذكر رؤوس مسائل الخلاف كرؤوس أقلام، و ندع استخراج حكمها إلى طلاّب الحقوق كتمرين عملي على قوّة الاستنباط، فإنّ هذه المسائل-أعني: مسائل الخصومة و الخلاف-على اختلاف أشكالها و أنحائها ليس فيها نصوص خاصّة، و إنّما يستخرج الفقهاء أحكامها من القواعد العامّة الّتي مرّ عليك أكثرها في أوائل (الجزء الأوّل) فإن كنت أتقنت دراستها جيّدا قدرت على استخراج هذه الفروع بقليل من التأمّل إن شاء اللّه.
و المبحوث عنه من مسائل الخلاف هو خصوص ما يتعلّق بالعيب، أمّا الخلاف في مقدار المبيع أو جنسه أو قدر الثمن أو نوعه، فهذه خلافات عامّة في مطلق البيوع ليس محلّ ذكرها هنا.
إذن فتنحصر مسائل الخلاف في خيار العيب في ثلاثة ١ عناوين:
ق-و للمشتري استرداد جميع الثمن من البائع.
مثلا: لو اشترى جوزا أو بيضا، و ظهر جميعه فاسدا لا ينتفع به، كان للمشتري استرداد ثمنه كاملا من البائع) .
انظر: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٩٧-١٩٨، درر الحكّام ١: ٣١١.
و قارن: روضة الطالبين ٣: ٢٠٨، شرح فتح القدير ٦: ٤٣، الشرح الكبير ٤: ٩١، البناية في شرح الهداية ٧: ١٥٩.
[١] في المطبوع: (ثلاث) ، و الصحيح ما أثبتناه.
ـ