تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧٥
و لا الحسّ، و تكفي العدالة فقط، أي: بحصول الاطمئنان بمعرفته ثمّ بقوله.
و إمّا أن يكون من باب التطبيق و تعيين المصداق فقط، بأن تكون أحكام الأنواع و الكلّيات في السوق معلومة، و إنّما الشكّ في اندراج هذا الفرد بأي الأنواع، فالعارف الخبير يعيّن أنّه من النوع الفلاني و قيمته معلومة، فيكون أشبه بباب الحكومة و القضاء، فلا يحتاج إلى التعدّد أيضا، و يكفي الاطمئنان و الثقة.
و خير هذه الوجوه الثلاثة أوسطها، فإنّه من باب رجوع الجاهل إلى العالم، و يسمّى في الأحكام: فتوى و اجتهاد، و في الموضوعات: رجوع إلى أهل الخبرة، و الملاك في المقامين واحد، فليتدبّر.
فلو اختلف المقوّمون، فقيل: يؤخذ بالأقلّ؛ للأصل.
و قيل: بالأكثر؛ لأنّه مثبت.
و قيل: بالقرعة؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل نظرا لعدم إمكان اليمين؛ لجهل كلّ من المتبايعين بالواقع حسب الفرض.
و يحتمل تعيّن إلزام الحاكم لهم بالصلح ١ .
و الأصحّ لزوم الجمع و العمل بكلا القولين و لو في الجملة ٢ .
فإذا قال أحدهما: قيمته-مثلا-ستة، و قال الآخر: أربعة، أخذنا نصف الستة ثلاثة و نصف الأربعة اثنين، و جعلنا القيمة خمسة، و هكذا.
[١] ذكرت هذه الأقوال على شكل احتمالات في المكاسب ٥: ٤٠٥.
[٢] كما عليه معظم الفقهاء. لاحظ: المقنعة ٥٩٧، الشرائع ٢: ٢٩٣، قواعد الأحكام ٢: ٧٥، مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٨٨-١٠٩٠.