تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٨
و إن توهّم البعض ذلك ١ .
و لا ريب أنّ القدر المعلوم من صحّة البراءة من العيوب السابقة على العقد.
أمّا المتجدّدة الموجبة للخيار-كالعيوب الحادثة في العبد إلى سنة- فيشكل صحّة البراءة منها؛ لأنّها إسقاط ما لم يجب.
و يمكن تصحيحها: بأنّ العقد يقتضي الخيار عند حصولها، و يكفي لصحّة الإسقاط وجود المقتضي، فليتأمّل.
ثالثها: علم المشتري بالعيب.
فإنّ إقدامه على المعيب مع علمه يسقط حقّه من الخيار؛ لأنّ الخيار إنّما جعل تداركا لجهله بالعيب، فلا وجه له مع العلم.
ثمّ إنّ عدّ هذه الثلاثة من مسقطات الخيار مبني على أنّ وجود العيب بذاته مقتض للخيار، فالبراءة تسقط اقتضاءه، و إلاّ فالعقد-مع العلم بالعيب أو براءة البائع منه أو قبول المشتري-لم يثبت فيه خيار أصلا حتّى يسقط بأحد الأمرين، فهي من قبيل الدفع لا الرفع، فليتدبّر.
رابعها: زوال العيب قبل العلم به سواء كان بعد القبض أو قبله.
و هو بالنسبة إلى تأثيره في سقوط الردّ ظاهر؛ لأنّ المتبادر هو ردّ المعيب حال الردّ، لا ردّ ما كان معيبا.
أمّا الأرش فقد ثبت بوجود العيب حين العقد، و زواله حدث في ملك
[١] المتوهّم هو الشهيد الأوّل في الدروس ٣: ٢٨٣، كما حكي عنه في المكاسب ٥: ٣٢٤.
ـ