تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦٢
فإنّ الخيار يسقط هنا إجماعا ١ و إن لم نقل بالسقوط في سائر الخيارات عند التلف، فإنّ الردّ في المرسلة المتقدّمة أنيط بقيام العين، و أيّ قيام لها مع التلف أو ما بحكمه؟!
بل لو انتقل إلى الغير أو انعتق العبد قهرا فلا ردّ؛ لعدم قيام العين، فإنّ الظاهر منه اعتبار بقائها على ملك المشتري.
نعم، يمكن إلحاقه بالتصرّف لا بالتلف.
و على كلّ، فلو عاد إلى ملك المشتري فالظاهر أنّ الخيار لا يعود بقاعدة:
(الساقط لا يعود) ٢ . و قيل: يعود ٣ ، و لا يخلو من وجه.
ثمّ إنّ الأصحاب اتّفقوا على أنّ وطء الجارية عيب يمنع من الردّ بالعيب القديم ٤ .
و الأصل في ذلك أخبار خاصّة:
(منها) : خبر طلحة ٥ : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل اشترى جارية
[١] كما ادّعاه الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ٢٨٩.
[٢] تقدّمت القاعدة في ص ١٦٣.
[٣] نسبه الشيخ الأنصاري إلى الشيخين المفيد و الطوسي في المكاسب ٥: ٢٩٠.
و لاحظ المبسوط ٢: ١٣١.
[٤] ادّعي الإجماع في الرياض ٨: ٣٨٧، و عدم الخلاف في المكاسب ٥: ٢٩٠.
و انظر المسالك ٣: ٢٨٧-٢٨٨.
[٥] أبو الخزرج طلحة بن زيد النهدي الشامي، و يقال: الخزري، و يقال: الحزري، و يقال:
الجزري. عدّه الشيخ الطوسي من البترية و ممّن روى عن الباقر و الصادق عليهما السّلام. ليس له حظّ من التوثيق، و ذلك لوصفه بكونه عاميّا و بتريّا. له كتاب يرويه جماعة. -