تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٥٥
و يشهد لهذا التحقيق الرشيق من أخبار أهل البيت عليهم السّلام قصّة القاضي ابن أبي ليلى ١ حيث جاءه رجل بخصم له، فقال: إنّ هذا باعني هذه الجارية، فلم أجد شعرا على ركبها-بفتح أوّله و ثانيه[و هو]محلّ نبات الشعر من العانة ٢ -و زعمت أنّه لم يكن لها قط. فقال له ابن أبي ليلى: إنّ الناس يحتالون لهذا بالحيل حتّى يذهبوه، فما الّذي كرهت؟فقال له: أيّها القاضي، إن كان عيبا فاقض لي به. فقال: حتّى أخرج إليك، فإنّي أجد أذى في بطني. ثمّ دخل بيته، و خرج من باب آخر، فأتى محمّد بن مسلم-[و]هو من خواص أصحاب الصادق و أبيه الباقر عليهما السّلام-فقال: أي شيء تروون عن أبي جعفر في المرأة لا يكون على ركبها شعر، أيكون هذا عيبا؟فقال محمّد
فقلت: ما الاسم؟قال: موسى # قلت: هنا تحلق الذقون
نعم، هذا زمان حلق الذقون، فإنّا للّه و[إنّا]إليه راجعون! (المؤلّف رحمه اللّه) .
[١] أبو عبد الرحمن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. ولد سنة ٧٤ هـ، روى عن: أخيه عيسى، و ابن أخيه عبد اللّه بن عيسى، و نافع مولى ابن عمر، و عطاء بن أبي رباح، و المنهال بن عمرو، و داود بن علي، و غيرهم. و روى عنه: ابنه عمران، و زائدة، و ابن جريج، و قيس بن الربيع، و شعبة، و الثوري، و وكيع، و آخرون. و عدّ من أصحاب الصادق عليه السّلام. كان يقال عنه: إنّه سيء الحفظ مضطرب الحديث، و وصفه ابن داود بأنّه ممدوح. ولي القضاء و الحكم بالكوفة لبني أمية، ثمّ لبني العبّاس. توفّي عام ١٤٨ هـ.
(التاريخ الكبير ١: ١٦٢، المعارف ٤٩٤، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦: ٣٥٨، الجرح و التعديل ٧:
٣٢٢-٣٢٣، رجال الطوسي ٢٨٨، طبقات الفقهاء للشيرازي ٦٤، الخلاصة ٢٧١، وفيات الأعيان ٤: ١٧٩-١٨١، تهذيب الكمال ٢٥: ٦٢٢-٦٢٧، سير أعلام النبلاء ٦: ٣٠١-٣١٦، ميزان الاعتدال ٣: ٦١٣-٦١٦، تقريب التهذيب ٢: ١٠٥، تهذيب التهذيب ٩: ٢٦٨-٢٦٩، بهجة الآمال ٦: ٤٦٧- ٤٧٢) .
[٢] أورد ابن منظور هذا المعنى بلفظ: (قيل) في لسان العرب ٥: ٢٩٨.
و نسب هذا المعنى لابن السكّيت في المصباح المنير ٢٣٦.