تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٤٥
سالم يقتضي أن يكون سالما خاليا من العيب ١ .
و لكن الأصحّ أنّ خيار العيب أصل برأسه، و العيب موجب للخيار بنفسه، لا من باب تخلّف الشرط الضمني. و لذا يعدّ اشتراط السلامة صريحا في العقد شرطا مؤكّدا لإطلاق العقد، وجوده كعدمه، و خيار العيب يغني عنه.
و قد أشرنا قبل[إلى]أنّ طبيعة العقد عند الإطلاق تقتضي وقوعه على الصحيح، و ظهور العيب أو وجوده يقتضي التدارك بالخيار ٢ .
فجعل الشارع الخيار تأكيدا لما تقتضيه طبيعة الشيء ذاتا لا تأسيسا في التشريع جعلا كخيار المجلس و نظيره الغبن، فإنّ طبيعة عقود المعاوضات تقتضي التبادل بين الأموال على نسب متعادلة في الربح و الخسران و الزيادة و النقصان.
مثلا: قاعدة الربح عند العقلاء في التجارة أن يكون الربح في العشرة اثنين أو ثلاثة.
و هذا هو المعدّل الّتي تتراوح فيه الأرباح من الواحد إلى الثلاث، فلو زاد على ذلك عدّه التجّار و العرف إجحافا و غبنا.
[١] ورد: (سلامة المبيع) بدل: (السلامة) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ١٧٩، درر الحكّام ١:
٢٨٥.
قارن: المبسوط للسرخسي ١٣: ١٠٥، الوجيز ١: ١٤٢؛ بداية المجتهد ٢: ١٧٠، جامع الأمّهات ٣٥٨، مغني المحتاج ٢: ٥١، الشرح الكبير ٤: ٨٦، البناية في شرح الهداية ٧: ١٣٧، شرح فتح القدير ٦: ٢، البحر الرائق ٦: ٣٦، المعيار المعرب ٦: ٣٦، حاشية ردّ المحتار ٥: ٤.
[٢] سبقت الإشارة إلى ذلك في ص ٣٩٢.