تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٣٣
ما لم يره أو ما تغيّر عمّا رآه، و لكن الملاك يجري حتّى إلى البائع إذا باع ما لم يره ثمّ رآه على غير الوصف الّذي وصفه هو أو وصفه الغير له.
و لذا قال أكثر أصحابنا بعمومه للبائع و المشتري ١ .
و هو معقول، كالقول: بشموله لغير البيع من عقود المعاوضات اللازمة مثل: الإجارة و الصلح و القسمة و الخلع و غيرها ٢ .
و يجري في غير الموافق للوصف مطلقا سواء كان أعلى أو أدنى؛ لما عرفت من أنّ الرغبات و الحاجات يختلف الناس فيها أشدّ الاختلاف، فإذا اشترى حنطة بصفة أنّها حمراء أو سوداء ثمّ ظهرت بيضاء و هي أعلى، لا يلزم بها؛ لأنّ حاجته الخاصّة ربّما تكون في السوداء.
و ممّا ذكرنا تعرف الخلل في:
(مادّة: ٣٢٢) لا خيار للبائع و لو كان لم ير المبيع.
مثلا: لو باع رجل مالا دخل في ملكه بالإرث و كان لم يره، انعقد البيع بلا خيار للبائع ٣ .
مادّة: ٣٢٣) المراد من الرؤية في بحث خيار الرؤية هو: الوقوف
[١] قال الشيخ الأنصاري: (الظاهر الاتّفاق على أنّ هذا الخيار يثبت للبائع أيضا) . (المكاسب ٥: ٢٤٦) .
[٢] قاله الشيخ الأنصاري في المكاسب ٥: ٢٦٦.
[٣] راجع: المبسوط للسرخسي ١٣: ٧٠، الفتاوى الهندية ٣: ٥٨.
مع العلم بأنّ هذا هو آخر القولين عن أبي حنيفة، و في الآخر المرجوع عنه: يثبت للبائع أيضا. و هو القول القديم للشافعي، و رواية مرجوحة عند أحمد. لاحظ المجموع ٩: ٢٩٠.