تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٩
واحد، و بيّن لكلّ منها ثمنا على حدة، و باع أحدها لا على التعيين على أنّ المشتري في مدّة ثلاثة أيام أو أربعة أيام يأخذ أيّها شاء بالثمن الّذي تعيّن له، و قبل المشتري على هذا المنوال، انعقد البيع، و في انقضاء المدّة المعيّنة يجبر المشتري على تعيين أحدهما و دفع ثمنه، فلو مات قبل التعيين يكون الوارث أيضا مجبورا على تعيين أحدهما و دفع ثمنه ١ .
و ليت شعري إذا كانت القضية بهذه الصورة، و تنتهي إلى الجبر، فأين الخيار؟!
ثمّ إذا كانت مثل هذه الجهالة غير ضائرة في صحّة العقد فتخصيص الجواز في القيميات ٢ تحكّم لا وجه له.
و تخصيص بعضهم له بثلاثة أشياء فقط-كما نقل بعض الشراح ٣ -أيضا لا وجه له.
[١] لم ترد كلمة (أيام) بعد كلمة: (ثلاثة) ، و ورد: (مجبرا) بدل: (مجبورا) ، و زيادة عبارة:
(من تركة مورّثه) في آخر المادّة، و ذلك في درر الحكّام ١: ٢٦٧.
لاحظ: تبيين الحقائق ٤: ١٨، الفتاوى الهندية ٣: ٥٥.
[٢] كما فصّلته المجلّة في مادّتها رقم (٣١٦) .
[٣] كخالد الأتاسي في شرح المجلّة ٢: ٢٦٠ و ٢٦٦، و سليم اللبناني في شرح المجلّة ١:
١٦٧، و علي حيدر في درر الحكّام ١: ٢٦٤.
قال منير القاضي: (و أرى أن يجوز خيار التعيين في أكثر من ثلاثة؛ لأنّ الدرجات في العلو و الدنو قد تزيد على الثلاث) . (شرح المجلّة للقاضي ١: ٢٩٩) .