تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٧
و الحيثيات، و لا يقول بصحّته منّا إلاّ الشاذّ النادر ١ إن كان.
كلّ ذلك لأنّه غرر، و بيع الغرر باطل.
و قد عرفت قريبا أنّ دائرة الغرر شرعا أوسع منها عرفا ٢ ، بل الحقّ أنّهما متساويان، و ليس للشارع في الغرر اصطلاح خاصّ و وضع جديد، و لكن العرف يتسامحون فيرتكبون، و الشرع لا يسامح و لا يتسامح.
و سبق أيضا أنّ المعلومية بالعين و المقدار و الوصف و الوجود و الحصول شرط في البيع مطلقا ٣ .
إذا فهو-مضافا إلى أنّه أجنبي عن أنواع الخيار بالمرّة-بيع فاسد عندنا ليس له أيّ أثر.
و اللازم أن يكون فاسدا عند أرباب (المجلّة) أيضا بمقتضى (مادّة:
٢١٣) المتقدّمة: بيع المجهول فاسد[... ]إلى آخرها ٤ . و هو ينطبق على ما نحن فيه تماما بملاك مطلق الجهالة و إن كانت هناك أشدّ.
و لكنّهم هنا حكموا بالصحّة، و رتّب بعض الشرّاح على المشتري أحكاما
[١] انظر: الخلاف ٣: ٢١٧، السرائر ٢: ٣٥٠، الشرائع ٢: ٢٧٢، مفتاح الكرامة ٨: ٤٧٣ و ٩: ٦١٤، المكاسب ٤: ٢٤٨-٢٥١.
إلاّ ما يظهر من الشيخ الطوسي في الخلاف (٣: ٣٨) حيث قال: (روى أصحابنا: أنّه إذا اشترى عبدا من عبدين-على أنّ للمشتري أن يختار أيّهما شاء-أنّه جائز) .
[٢] تقدّم في ص ٤٩٤. و لكن المتقدّم منه رحمه اللّه سابقا أنّ دائرة الغرر في العرف أوسع منها في الشرع، و الظاهر أنّ كلامه هنا من سهو القلم، فتأمّل.
[٣] سبق في ص ٣٩١-٣٩٢.
[٤] تقدّمت في ص ٤٠٥-٤٠٦.