تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢٣
مقتضى تعبير (المجلّة) : فلا بيع بينهما-كما في أخبارنا-أنّ البيع يكون فاسدا عند عدم الأداء في الوقت.
و صرّحت (المجلّة) أيضا في:
(مادّة: ٣١٤) إذا لم يؤد المشتري الثمن في المدّة المعيّنة كان البيع الّذي فيه خيار النقد فاسدا ١ .
فأين الخيار إذا؟!فإنّ العقد إذا فسد-عند عدم أداء المشتري للثمن في الوقت المعيّن-لم يكن معنى لثبوت الخيار له.
و كيف يثبت الخيار بين الفسخ و الإمضاء لعقد قد فسد و انفسخ؟!
ثمّ ما معنى جعل الخيار للمشتري مع أنّ الشرط للبائع على المشتري، و ضرر الانتظار و الصبر عليه لا على المشتري، و خيار المشتري الّذي قد لا يفسخ و لا يؤدي الثمن، بل يبقى على المماطلة، لا يرفع ضرر البائع؟!
و الحاصل: أنّ هذا كلّه مشوّش مغشوش، و خطأ في خطل ٢ لا جسم فيه و لا روح، و لا جوهر و لا معنى.
و أعجب من ذلك كلّه:
(مادّة: ٣١٥) إذا مات المشتري المخيّر بخيار النقد في أثناء مدّة
ق-و الحنفية و أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية.
انظر: المجموع ٩: ١٩٣، شرح فتح القدير ٥: ٥٠٢، البحر الرائق ٦: ٦، الفتاوى الهندية ٣: ٣٩، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٧١.
[١] راجع الفتاوى الهندية ٣: ٣٩.
[٢] الخطل: الخطأ في المنطق و الرأي. (المصباح المنير ١٧٤) .