تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٢١ - الفصل الثالث خيار النقد
و هو: أنّ البائع-مع إطلاق العقد و عدم تسلّم المبيع و عدم قبض الثمن- ينتظر المشتري إلى ثلاثة أيام، فهو في هذه الثلاثة لازم عكس خيار الحيوان، ثمّ يصير بعد الثلاثة جائزا إن شاء فسخ و إن شاء بقي على الانتظار مع الخيار، و خيار الحيوان يصير بعدها لازما.
ففي رواية علي بن يقطين ١ عن الكاظم عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن، قال: «الأجل بينهما ثلاثة أيام، فإن أقبضه بيعه، و إلاّ فلا بيع بينهما» ٢ .
و عنه عليه السّلام: «من اشترى بيعا، فمضت ثلاثة أيام و لم يجيء، فلا بيع له» ٣ .
و مثلهما أخبار أخرى كثيرة ٤ .
و ظاهر قوله: «فلا بيع بينهما» بطلان البيع رأسا بعد الثلاثة.
[١] أبو الحسن علي بن يقطين بن موسى البغدادي، كوفي الأصل، مولى بني أسد. كان أبوه داعية، طلبه مروان فهرب منه، فولد ابنه علي في الكوفة سنة ١٢٤ هـ، و كانت أمّة قد هربت به و بأخيه عبيد إلى المدينة حتّى ظهرت الدولة العبّاسية. روى عن الصادق عليه السّلام حديثا واحدا، و روى عن الكاظم عليه السّلام فأكثر. ثقة جليل القدر. له: كتاب مسائله، و كتاب مناظرة الشاكّ، و غيرهما. مات سنة ١٨٢ هـ في أيام الكاظم عليه السّلام ببغداد، و صلّى عليه ولي العهد آنذاك محمّد بن الرشيد.
(رجال النجاشي ٢٧٣، رجال الطوسي ٣٤٠، الفهرست ٢٧٠-٢٧١، الخلاصة ١٧٤- ١٧٥، نقد الرجال ٣: ٣١١-٣١٣، منتهى المقال ٥: ٨٢-٨٦) .
[٢] الوسائل الخيار ٩: ٣ (١٨: ٢٢) بأدنى تفاوت.
[٣] الوسائل الخيار ٩: ٤ (١٨: ٢٢) .
[٤] لاحظ بقية أحاديث الباب التاسع من أبواب الخيار في الوسائل (١٨: ٢١-٢٣) .