تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٤
الوجداني، و لا على نحو الالتزام الاستقلالي حتّى يبطل على الأوّل بقاعدة:
(المقيّد عدم عند عدم قيده) بلحاظ البساطة، و يكون التزاما ثانيا على الثاني، بل على نحو الالتزام أو وحدة الالتزام، و تعلّقه بأمرين كوحدة الدالّ و تعدّد المدلول، و وحدة الإشارة و تعدّد المشار إليه، و مع تخلّف أحدهما لا تبطل الدلالة على الآخر.
نعم، حيث إنّ وجوب الوفاء ورد على ذلك العقد الخاصّ، و بعد زوال الخصوصية لا يبقى وجوب الوفاء، و لكن المعاوضة الّتي حصلت في ضمن ذلك العقد لا داعي لبطلانها بعد تحقّق أركانها، فتبقى جائزة و أمرها إلى المتعاقدين أو إلى من له الشرط فسخا و إمضاء و رفعا و إبقاء.
و معنى رضا المشتري بغير الكاتب أو غير المخيط: إسقاط حقّه من الوصف الذي التزم له البائع به.
و قضية الشروط و الأوصاف في الأعراض تشبه قضية تبعّض الصفقة في الأعيان، فيكون كالتزام جديد بينهما يجب الوفاء به، و لذا ليس له الفسخ بعد الرضا و إمضاء العقد.
و أمّا الإشكال: بأنّه لا معنى لتعلّق الالتزام بالوصف في العين الشخصية؛ لأنّه إمّا حاصل، فلا معنى لتحصيل الحاصل، أو معدوم، فيستحيل الالتزام بوجوده حين العقد ١ .
فمدفوع: بأنّ الالتزام هنا ليس بمعنى فعله و تحصيله، بل بمعنى: كونه في العهدة، يعني: أنّ البائع يجعل على عهدته كون الوصف حاصلا في الخارج متحقّقا في الموصوف.
[١] لاحظ ما نقله السيّد العاملي عن مجمع الفائدة في مفتاح الكرامة ٨: ٥١٠.