تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١٢
موضوعاتها المستقلّة في أنفسها ١ و ذلك كالكميات و الكيفيات من عوارض الأجسام، و كالملكات و السجايا و الأحوال من عوارض النفوس و المدارك.
أمّا الشروط الّتي تستعمل في هذه المسارب و تقرن بالعقود و الأوصاف، فيراد منها:
تارة المعنى الأعمّ من الأوصاف و الأحوال و المبادئ و الأفعال و الغايات و أحوال الغايات و النتائج.
و أخرى المعنى الأخصّ، أعني: خصوص الأعمال.
و قد مرّت الإشارة في أوائل (الجزء الأوّل) إلى أنّ هذه الأوصاف هي الدواعي و البواعث إلى الرغبة في اقتناء موصوفاتها ٢ .
و هي و إن كانت لا تقابل بالأعواض، و لكن باعتبارها تختلف الأعواض زيادة و نقصا، بل بالنظر إليها تبذل الأعواض في الأعيان.
فالدار إنّما تشتريها باعتبار صلاحيتها للسكنى، و الدابّة للركوب أو النسل أو المنافع الأخرى من الصوف أو اللبن، و لو تجرّدت عن كلّ ذلك لم تبذل بإزائها أي ثمن، و لا تنبعث بك الرغبة إلى أخذها و لا مجّانا.
و هكذا جميع الموجودات إنّما تنبعث الرغبات إليها بالنظر إلى صفاتها و حالاتها، لا بالنظر إلى ذاتها.
و هذه الأوصاف الّتي هي ملاك المالية و منشأ حصول الرغبات في الجدة
[١] انظر: شرح المقاصد ٢: ٥١، شرح المواقف ٥: ١٠.
[٢] مرّت الإشارة في ص ١٧٦ و ٢٦١.
ـ