تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥١١
أنّها لا تصلح إلاّ للزراعة، لم يكن له حقّ الفسخ، بخلاف ما لو شرط ذلك في متن العقد، و قال: اشتريتها بشرط صلاحيتها للبستان، فإنّ له خيار تخلّف الشرط لو ظهر عدم صلاحيتها لذلك.
و دليله أدلّة الشروط مثل: «المؤمنون عند شروطهم» ١ و غيره ممّا يدلّ على وجوب الوفاء بكلّ شرط مقدور لا يخالف كتاب اللّه و لا ينافي مقتضى العقد.
و نظرا لكون المقام يتأسّس على دعائم الأوصاف و الشروط، و هي من مباحث المعاملات المهمّة، و لم أجد-حسبما وقفت عليه من كتب الفريقين-من أعطاها حقّها من البحث و التحقيق، و وصل إلى محدّد الجهات من تخومها الشاسعة، و دلّ على عروة اتّصالها بالعقود، و مكانتها منها، و كيفية ارتباطها بها، و الفرق بين الأولى و الثانية.
فنقول-و اللّه المستعان بلطفه-:
إنّ الأوصاف هي: عبارة عن الأعراض القائمة بموضوعاتها الخارجية الّتي يعبّر عنها الحكماء: بما يكون وجودها في أنفسها عين وجودها في
[١] الوسائل المهور ٢٠: ٤ (٢١: ٢٧٦) . و ورد: «المسلمون» بدل «المؤمنون» في: صحيح البخاري ٣: ١٢٠، سنن الدارقطني ٣: ٢٧، المستدرك للحاكم ٢: ٤٩-٥٠، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٧٩، ١٦٦ و ٧: ٢٤٩، كنز العمّال ٤: ٣٦٣، الوسائل الخيار ٦: ١ و ٢ و ٥ (١٨:
١٦ و ١٧) .
قال العسقلاني-بعد ذكره الحديث بلفظ: «المؤمنون... » -: (رواه أبو داود و الحاكم و ضعّفه ابن حزم و حسّنه الترمذي، و الّذي وقع في جميع الروايات: «المسلمون» بدل:
«المؤمنون» ) . (تلخيص الحبير ٣: ٢٣) . و ورد الحديث بلفظ: «المؤمنون» في العزيز ٤: ٢٤٣.