تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٥
أمّا غير الزمانيات-كخيار العيب و الغبن و الرؤية و أمثالها-فيشكل جريان القاعدة فيها سيّما على القول بفورية تلك الخيارات؛ إذ ليس هناك زمان حتّى يتصوّر وقوع التلف فيه.
و كلمات أصحابنا-في المقام-مختلفة بين من يظهر منه التعميم، و بين مصرّح بالتخصيص، و بين متوقّف ١ .
و بالرجوع إلى الأخبار الّتي تحصّلت منها القاعدة يترجّح منه عدم التعميم.
الثاني: أنّ مورد القاعدة أيضا هو البيع الشخصي، فإنّه هو الّذي يتّضح فيه حصول التلف و عدمه، أمّا الكلّي فلا معنى لتلفه، و أمّا المصداق الّذي يتحقّق به قبض الكلّي فهو و إن كان قابلا للتلف، و لكن ليس هو المبيع، بل سقوط الكلّي به من باب المعاملة الضمنية الارتكازية في قيامه مقام المبيع، و ليس في هذه المعاملة خيار.
و بالجملة: فما تعلّق الخيار به لا يلحقه التلف، و ما يلحقه التلف لا خيار فيه.
اللهمّ، إلاّ أن يقال: إنّ المصداق في نظر العرف هو عين الكلّي المبيع، فمتعلّق الخيار و التلف بنظر العرف شيء واحد و إن كانا بدقّة الفلسفة شيئين، فليتأمّل.
[١] من الذين يظهر منهم التعميم السيّد الطباطبائي في الرياض ٨: ٣٢٤، و من المصرّحين بالتخصيص الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦: ١٧٩، و من المتوقّفين المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤: ٣٥٧.
راجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة ١٠: ١٠٣٠ و ما بعدها.