تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠٠
القائل: «ما ترك الميّت من حقّ فهو لوارثه» ١ .
و إلى هذا ذهبت الشافعية و المالكية ٢ .
أمّا غيرهم فقد فصّلوا، فجعلوا الإرث لبعض الخيارات دون بعض ٣ و لم نجد لهذا التفصيل من دليل غير عليل.
(مادّة: ٣٠٧) إذا شرط الخيار للبائع و المشتري معا، فأيّهما فسخ في أثناء المدّة انفسخ البيع، و أيّهما أجاز سقط خيار المجيز فقط و بقي الخيار للآخر إلى انتهاء المدّة ٤ .
أوضح و أوجز من هذا أن يقال: إذا كان الخيار لكلّ من البائع و المشتري، فإجازة أحدهما لا تسقط حقّ الآخر، بل له الفسخ إلى انتهاء المدّة.
(مادّة: ٣٠٨) إذا شرط الخيار للبائع فقط لا يخرج المبيع عن ملكه، بل يبقى معدودا من جملة أمواله.
فإذا تلف المبيع في يد المشتري بعد قبضه فلا يلزمه الثمن المسمّى،
[١] الظاهر أنّ هذا الحديث نبوي، و قريب منه ما في الوسائل ولاء ضمان الجريرة ٣: ١٤ (٢٤: ٢٥١) .
و راجع: مسند أحمد ٢: ٤٥٣ و ٤: ١٣١، سنن ابن ماجة ٢: ٩١٤، سنن أبي داود ٣: ١٢٣، شرح معاني الآثار ٤: ٣٩٨، سنن الدارقطني ٤: ٨٥-٨٦، السنن الكبرى للبيهقي ٦: ٢١٤.
[٢] انظر: المبسوط للسرخسي ١٣: ٤٢، بداية المجتهد ٢: ٢١٠-٢١١، المجموع ٩: ٢٠٦، الشرح الكبير ٤: ٧٧.
[٣] حكى القرطبي عن أبي حنيفة أنّه يورّث خيار الردّ بالعيب و خيار الرهن و خيار القصاص و خيار استحقاق الغنيمة قبل القسم.
لاحظ بداية المجتهد ٢: ٢١١.
[٤] قارن: الفتاوى الهندية ٣: ٤٠، حاشية ردّ المحتار ٤: ٥٧٥.
ـ