تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٤
من اقتصر على أربعة عشر كالشهيد الأوّل في اللمعة الدمشقيّة ١ ، و (المجلّة) اقتصرت أيضا على سبعة.
و حيث إنّ الأصل و القاعدة في البيع بل في عامّة العقود-عدا ما خرج بالنصّ القاطع-هو اللزوم و عدم جواز فسخ العقد بعد وقوعه صحيحا مستجمعا بشرائطه، و لكن إحاطة علم الشارع الحكيم و رعاية الشريعة لدقائق الحكمة اقتضت تشريع الخيار في العقود اللازمة قلعا لمواد الفتنة بين البشر و قطعا لأمراس ٢ الشجار و الخصومات فيما بينهم.
فإنّ الإنسان قد تدعوه خاطرة إلى بيع ماله، فيجري العقد عليه باختياره، ثمّ يندم فيتطلب العلل و التخريجات من مضايقة العقد، فقد يحدث النزاع و الشجار بين المتعاقدين، فشرّع الخيار لقطع مادّة هذا الشجار، و إفساحا لمجال التروي و التفكير فيما هو الصالح.
و لكن تداركا لذلك و لكي لا تذهب مكانة العقد و تسقط قيمته بالتلاعب حسب الخواطر و الأهواء جعل الخيار مقيّدا بقيود و محدودا بحدود؛ لئلا
ق-جماعة من العلماء الكبار أمثال: ابن أخته العلاّمة الحلّي، و ابن داود صاحب الرجال، و السيّد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و محمّد بن محمّد الكوفي الهاشمي شيخ الشهيد، و اليوسفي صاحب كشف الرموز، و غيرهم. له: شرائع الإسلام، و المختصر النافع، و نكت النهاية، و المعارج في أصول الفقه، و المعتبر، و المسالك في أصول الدين، و غيرها. توفّي في ربيع الآخر سنة ٦٧٦ هـ، و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام، و دفن هناك.
(رجال ابن داود ٦٢-٦٣، جامع الرواة ١: ١٥١، نقد الرجال ١: ٣٤١، أمل الآمل ٢: ٤٨- ٥٢، تنقيح المقال ١: ٢١٤-٢١٥، أعيان الشيعة ٤: ٨٩-٩٣) .
[١] اللمعة الدمشقيّة ١١٨.
[٢] المرسة: الحبل، و الجمع مرس، و جمع المرس أمراس. (الصحاح ٣: ٩٧٧) .