تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٦
اتّفقت الإماميّة[على]أنّ المفلّس الّذي لا تفي أمواله بديونه و حكم الحاكم بمنعه من التصرّف في أمواله ليقسمها على الغرماء بالنسبة، فتوزّع أمواله بالحصص، إلاّ الغريم الّذي يجد عين ماله، فإنّه يأخذها عينا و لا يضرب مع الغرماء ١ .
و هذا و إن كان مخالفا للقواعد، و لكنّ النصوص ٢ و الفتاوى متطابقة عليه، و يكون لازم ذلك انفساخ العقد، كقضية التلف قبل القبض.
أمّا إذا مات الرجل، و كانت تركته لا تفي بديونه، و وجد بعض الغرماء عين ماله، فإنّه لا حقّ له بأخذها، بل يضرب مع الغرماء ٣ .
نعم، لو كانت أمواله تفي بديونه فله أخذ عين ماله إذا أراد.
و منشأ الفرق هو النصوص الخاصّة عندنا ٤ ، و عبارة (المجلّة) مطلقة، و الحقّ هو التفصيل، كما ذكرناه.
ق-قارن: النتف في الفتاوى ٢: ٧٥٢، المبسوط للسرخسي ٢٤: ١٦٣، تبيين الحقائق ٥: ١٩٩ و ٢٠١، الفتاوى الهندية ٥: ٦١ و ٦٤، حاشية ردّ المحتار ٤: ٤٦٥، اللباب ٢: ٧٥.
و ذهب الشافعي إلى ما ذهبت إليه الإماميّة. انظر المجموع ١٣: ٢٧٩.
[١] راجع: الخلاف ٣: ٢٦١-٢٦٢، مفتاح الكرامة ١٢: ٥٩٩، الجواهر ٢٥: ٢٩٥.
[٢] لاحظ: الاستبصار ٣: ٨، التهذيب ٦: ٢٩٩، الوسائل الحجر ٥ (١٨: ٤١٤) .
[٣] الجواهر ٢٥: ٢٩٦. و حكى الشيخ النجفي فيه عن ابن الجنيد الاختصاص و إن لم يكن وفاء كالحي، و حكي في المسالك عن بعضهم أنّ الحكم مختصّ بالميّت المحجور عليه، و المقصود ببعضهم هو المحقّق الكركي، كما في الجواهر ٢٥: ٢٩٧.
[٤] انظر الوسائل الحجر ٥ (١٨: ٤١٤) .